خليل الصفدي

287

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

فردموا « 1 » داره بالحجارة حتى صار على بابه كالتلّ العظيم وركب نازوك صاحب الشرطة في عشرات ألوف من الجند يمنع عنه العامّة ووقف على بابه إلى الليل وامر برفع الحجارة عنه وكان قد كتب على بابه البيت المتقدم فامر نازوك بمحو ذلك وكتب مكانه بعض أصحاب الحديث : لاحمد منزل لا شكّ عال * إذا وافى إلى الرحمن وافد فيدنيه ويقعده كريما * على رغم لهم في انف حاسد على عرش يغلّفه بطيب * على الاكبار « 2 » يا باغ وعاند الا هذا المقام يكون حقّا * كذاك رواه ليث عن مجاهد فخلا في داره وعمل كتابه المشهور في الاعتذار إليهم وذكر مذهبه واعتقاده وجرّح من ظنّ فيه غير ذلك وقرأ الكتاب عليهم وفضّل أحمد بن حنبل وذكر مذهبه وتصويب اعتقاده ولم يخرج كتابه في الاختلاف حتى مات فوجدوه مدفونا في التراب فأخرجوه ونسخوه ابن جعفر ( 721 ) محمد بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ، كان مع أخيه محمد بن أبي بكر الصدّيق فلما هزم ابن أبي بكر اختفى فدلّ عليه رجل من عكّ ثم من غافق فلحق بفلسطين فلجأ إلى رجل من أخواله خثعم فأرسل معاوية اليه ان يوجّه به اليه فمنعه فقال محمد : لو لم تلدني الخثعميّة لم يكن * لصهرى جدّ في قريش ولا ذكر لعمري للحيّان عكّ وغافق * اذلّ لوطئ الناس من خشب الجسر اجرتم فلمّا ان اجرتم غدرتم * ولن تجد العكّىّ الّا على غدر

--> ( 1 ) في معجم الأدباء 6 ص 436 : فرموا ( 2 ) وفيه : الأكباد